تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

74

لمحات الأصول

تحقيقٌ ودفعٌ ولنا في المقام تحقيقٌ تحسم به مادّة الإشكال ، ولابدّ لتوضيحه من تمهيد مقدّمات : الاُولى : أنحاء أخذ القصد إنّ قصد الأمر والامتثال والمحبوبيّة وأمثالها ، قد يؤخذ في المأمور به على نحو الجزئيّة مثل سائر الأجزاء . وقد يؤخذ على نحو القيديّة ؛ بنحو يكون التقيّد بالمعنى الحرفيّ داخلاً ، والقيد خارجاً . وقد يؤخذ لا بنحو الجزئيّة ولا القيديّة ، بل يكون المأمور به عنواناً لا ينطبق على الأجزاء إلاّ في حال إتيانها مع هذا القيد . مثلاً : يمكن أن يكون للصلاة عنوانٌ حقيقيّ ، لا يتحقّق في الخارج إلاّ بعد كون الأجزاء والشرائط المعهودة ، متقيّدة بقصد الأمر أو المحبوبيّة ، لكن لمّا كان هذا أمراً لا يعلم إلاّ من قِبَل الله ، فلابدّ وأن يكشف عنه الشارع . وبالجملة : على هذا الفرض ، لا تكون الصلاة عبارة عن الأجزاء والشرائط المعهودة مطلقاً ، بل هي عنوانٌ لا ينطبق عليها إلاّ في حال مقارنتها مع قصد التقرّب أو المحبوبيّة . الثانية : الميزان في مقرّبية المقدّمات إنّ المقدّمات مطلقاً - داخليّة أو خارجيّة ، تحليليّة عقليّة أو غيرها -